هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٣ - جيم قراءة الحديث في جمع الحطب وتحليله
٤ ــ أخرج العباسي والجنيدي عن جابر بن عبد الله، قال: أشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول:
«من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»([١٦٠]).
وعليه:
لا يمكن تغيير الحقائق أو تحسين الجرائم أو تبرير الآثام لاسيما وأن الأمر متعلق بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم فكيف يمكنهم أن يطفئوا نور الله:
( يُريدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُون)([١٦١]).
٣ ــ من الذي أعطى لعمر بن الخطاب الحق في منع الناس من التصرف في بيوتهم فيحدد لهم من يدخل إليهم ومن يخرج، فيمنع من يشاء ويسمح لمن يشاء؛ أليس هذا الفعل تدخلاً سافراً في حقوق الناس؟
أليس هذا الفعل لو حدث اليوم مع أحد في المجتمعات المدنية لقيل لصاحب هذا الفعل دكتاتور إن كان في هرم السلطة ولو كان فرداً في المجتمع لألقي في السجن أو لقيل عنه ما يناسبه من الألفاظ.
إذن:
قدوم عمر إلى بيت النبوة وفيه بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
[١٦٠] عمدة الأخبار في مدينة المختار للعباسي: ص٩٠-٩١ ط أسعد الحسيني، فضائل المدينة للجنيدي المكي: ص٣٠ ط دار الفكر.
[١٦١] سورة التوبة، الآية: ٣٢.