هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٣ - ثالثا حكم الشريعة فيمن آذى فاطمة عليها السلام
٧ ــ قال السيوطي نقلاً عن البابجي في شرح الموطأ:
(قال بعض أهل العلم أنه لا يجوز أن يؤذى النبي ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ بفعل مباح ولا غيره)([٥٠٠]).
فجعل حكمها في ذلك أنه لا يجوز أن يؤذى بمباح واحتج على ذلك بقوله:
(إِنَّ الَّذينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهينا)([٥٠١]).
٨ ــ قال القاضي عياض في الشفا بحقوق المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم:
(وأما غيره فيجوز بفعل مباح ما لا يجوز للإنسان فعله وإن تأذى به غيره واحتج بعموم قوله تعالى:
( إِنَّ الَّذينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ...).
وبقوله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم في حديث فاطمة:
«أنها بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها ألا وإني لا أحرم ما أحل الله ولكن لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله عند رجل أبدا».
ويكون هذا مما آذاه به كافر وجاء بعد ذلك إسلامه كعفوه عن اليهودي الذي سحره وعن الأعرابي الذي أراد قتله وعن اليهودية التي سمته وقد قيل: قتلها)([٥٠٢]).
[٥٠٠] الحاوي للفتاوي: ج٢، ص٤٠٢.
[٥٠١] سورة الأحزاب، الآية: ٥٧.
[٥٠٢] الشفا في حقوق المصطفى صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم: ج٢، ص١٩٦.