هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١١ - جيم قراءة الحديث في جمع الحطب وتحليله
وولديها الحسن والحسين واذاهما اشد الأذى وأرعب الصحابة من المهاجرين والأنصار وأدخل عليهم الذعر والخوف، وأنه آلم بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو بهذا الصنيع يكون قد ارتكب مجموعة من الجرائم وهي كالآتي:
أ: إنه آذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
١ ــ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها»([١٥٣]).
٢ــ وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«فمن آذاها فقد آذاني...»([١٥٤]).
والله تعالى يقول في محكم كتابه الكريم في بيان جريمة من يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ شأنه ومنزلته وعقابه اللعن في الحياة الدنيا وفي الآخرة كذاك تكون عقوبته اللعن والعذاب المهين كما هو واضح وصريح في الآية المباركة:
(إِنَّ الَّذينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهينا)([١٥٥]).
ب: إن عقوبة من يرعب أهل المدينة أو يحدث فيها حدثاً أو يخيف أهلها قد أظهره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للناس، وقد أخرجه أئمة الحديث في صحاحهم، فمنها:
[١٥٣] صحيح البخاري، كتاب النكاح: ج٦، ص١٥٨.
[١٥٤] المستدرك على الصحيحين: ج٣، ص١٥٩؛ فتح الباري: ج٩، ص٢٨٧.
[١٥٥] سورة الأحزاب، الآية: ٥٧.