هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩ - المسألة الثانية إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام بما يجري عليها من بعده
٤ ــ روى السيد ابن طاووس رحمه الله بسنده (عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن سلمان الفارسي قال: قلنا يوما: يا رسول الله من الخليفة بعدك حتى نعلمه، قال لي:
«يا سلمان، أدخل عليّ أبا ذر والمقداد وأبا أيوب الأنصاري وأم سلمة زوجة النبي من وراء الباب».
ثم قال:
«اشهدوا وافهموا عني، أن علي بن أبي طالب عليه السلام وصيي ووارثي وقاضي ديني، وعدتي، وهو الفاروق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، والحامل غدا لواء رب العالمين، هو وولده من بعده، ثم من الحسين ابني أئمة تسعة هداة مهديون إلى يوم القيامة، أشكو إلى الله جحود أمتي لأخي وتظاهرهم عليه، وظلمهم له وأخذهم حقه».
قال: فقلنا له: يا رسول الله ويكون ذلك؟
قال:
«نعم، يقتل مظلوما من بعد أن يملأ غيظا ويوجد عند ذلك صابرا».
قال: فلما سمعت ذلك فاطمة عليها السلام أقبلت حتى دخلت من وراء الحجاب وهي باكية فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«ما يبكيك يا بنية؟».
قالت:
«سمعتك تقول في ابن عمك وولدي ما تقول».