هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٢ - المسألة الأولى كيف جرت البيعة في السقيفة وكيف جاء الناس إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدفن بعد؟
فلما رأى سعد بن عبادة ذلك أراد أن يكسب الجولة لصالحه بطلب البيعة لنفسه، ظناً منه أن الأنصار ستبايعه وهم الذين جاءوا إلى منزله من أجل هذا الغرض (فقام فبايع، فقال له أبو بكر: لئن اجتمع إليك مثلها رجلان لقتلناك)([١٠٥])!؟
فكان هذا التهديد بالقتل لسعد بن عبادة وهو: (سيد الأنصار) ونقيب الأوس والخزرج وهو في منزله وأمام قومه كفيل بانقلاب الأمر؟!!
(فتخلى الأوس عن معاضدة سعد بن عبادة خوفاً أن يفوز بها الخزرج)([١٠٦]).
فهبوا كرجل واحد (وازدحموا على أبي بكر، فقالت الأنصار:
قتلتم سعداً.
فقال عمر:
اقتلوه، قتله الله، فإنه صاحب فتنة)([١٠٧]).
فـ: (بويع لأبي بكر في اليوم الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وهو يوم الاثنين، الثاني عشر من شهر ربيع الأول)([١٠٨])!؟
وقد اقتصرت هذه البيعة على أكثر من حضر السقيفة في هذا اليوم.
[١٠٥] المنتظم لابن الجوزي: ج٤، ص٦٨، ط دار الكتب العلمية.
[١٠٦] مروج الذهب للمسعودي: ج٢، ص٣١٢، ط دار القلم.
[١٠٧] العقد الفريد لابن عبد ربه: ج٤، ص٢٥٧، ط دار الكتاب العربي.
[١٠٨] السيرة النبوية لابن كثير: ج٢، ص٢٦٠؛ التنبيه والأشراف للمسعودي: ص٢٨٤، ط مكتبة خياط؛ تاريخ الخلافة الراشدة: ص١٢؛ تاريخ القضاعي: ص١٧٢؛ مروج الذهب: ج٢، ص٣٠٩، ط دار القلم؛ سمط النجوم العوالي للعاصمي: ج٢، ص٢٤٥ ــ ٢٤٦، ط السلفية.