هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٧
قالت سلمى: فأتيتها بها فلبستها ثم جاءت إلى مكانها الذي كانت تصلي فيه، فقالت:
«قربي فراشي إلى وسط البيت».
ففعلت فاضطجعت عليه ووضعت يدها اليمنى تحت خدها، واستقبلت القبلة([٥٣٠])، وقالت:
«يا سلمى إني مقبوضة الآن».
قالت: وكان علي عليه السلام يرى ذلك من صنيعها، فلما سمعها تقول: إني مقبوضة الآن استبقت عيناه بالدموع، وقال:
«لا أحوش الله من أم الحسنين وقرة العينين»([٥٣١]).
فقالت:
«يا أبا الحسن! أصبر، فإن الله مع الصابرين»([٥٣٢]).
وروي عن عبد الله بن الحسن عن أبيه، عن جده عليه السلام:
«إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما احتضرت نظرت نظراً حاداً، ثم قالت: السلام على جبرائيل، السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم مع رسولك، اللهم في رضوانك وجوارك ودارك ــ دار السلام ــ.
[٥٣٠] تلخيص الجير لابن حجر العسقلاني: ج٢، ص١٠٢، ح٧٣١؛ السيل الجرار للشوكاني: ج١، ص٣٣٥.
[٥٣١] مجموع أول مسائل عبد الله بن سلام مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الله بن سلام (مخطوط) يرقد في مكتبة الأسد بدمشق ويحمل الرقم (١٩١٢٤)، رقم المصغر الفيلي: (١٥٠٦٢).
[٥٣٢] البحار: ج٧٨، ص٢٤٦؛ كشف الغمة: ج٢، ص١٢٧.