هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٢ - ثالثا حكم الشريعة فيمن آذى فاطمة عليها السلام
٤ ــ قال ابن حجر العسقلاني، والمباركفوري، والعظيم آبادي، والمناوي، واللفظ لابن حجر:
(وفي الحديث تحريم أذى من يتأذى النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم بتأذيه لأن أذى النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم حرام اتفاقاً، قليله وكثيره، وقد جزم بأنه يؤذيه ما يؤذي فاطمة ــ عليها الصلاة والسلام ــ.
فكل من وقع منه في حق فاطمة شيء فتأذت به فهو يؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة هذا الخبر الصحيح ولا شيء أعظم في إدخال الأذى عليها من قتل ولدها؛ ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد)([٤٩٧]).
٥ ــ قال العيني في شرح صحيح البخاري:
(وفيه تحريم أدنى أذى من يتأذى النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم بتأذيه)([٤٩٨])، أي: فاطمة وولدها وذريتها فهم ذريته صلى الله عليه وآله وسلم.
٦ ــ قال النووي في شرح صحيح مسلم:
(نهى عن الجمع بينهما لعلتين منصوصتين أحدهما أن ذلك يؤدي إلى أذى فاطمة فيتأذى حينئذ النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فيهلك من أذاه، فنهى عن ذلك لكمال شفقته على علي وعلى فاطمة ــ صلوات الله عليها ــ([٤٩٩]).
[٤٩٧] فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر: ج٩، ص٢٨٧؛ تحفة الأحوذي: ج١٠، ص٢٥١؛ عون المعبود: ج٦، ص٥٧؛ فيض القدير للمناوي: ج٤، ص٥٥٤.
[٤٩٨] عمدة القاري في شرح صحيح البخاري للعيني: ج٢٠، ص٢١٢.
[٤٩٩] شرح صحيح مسلم للنووي: ج١٦، ص٣، ط دار إحياء التراث العربي.