هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٩
وروي في وفاتها غير ذلك وهو خبر صعب شديد)([٥٣٥]).
قالت أسماء: (ثم مكثت ساعة، ثم أتيتها وناديتها، فلم تردّ جوابي: فدخلت الحجرة، وكشفت عن وجهها، وإذا بها قد فارقت روحها الدنيا، فبكيت وصرخت وا فاطمتاه! فبينما هي في صراخ وعويل، إذ دخل الحسنان عليهما السلام باكيين، فأقبلت إليهما أسماء، وأجلستهما، وأحضرت لهما طعاماً، فقالا:
«يا أسماء! هل رأيتنا نأكل من غير أمنا، يا أسماء! مضينا إلى البقيع ودعونا لأمّنا، ثمّ انصرفنا على قبر جدّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسمعناه، يقول: يا ولديّ! انصرفا إلى أمّكما، فإنّها تفارق الدنيا».
ثم قاما ودخلا الحجرة.
وفي (البحار): فوقع الحسن عليه السلام، عليها، يقبّلها مرة، ويقول:
«يا أماه! كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني»)([٥٣٦]).
فـ(... إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ)([٥٣٧]).
تم ولله الحمد
(... ُ وَ ما تَوْفيقي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنيب )([٥٣٨]).
(... رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّميعُ الْعَليم )([٥٣٩]).
[٥٣٥] دلائل الإمامة للطبري (الشيعي): ص٤٤.
[٥٣٦] مسند فاطمة: ص٤٩٣.
[٥٣٧] سورة البقرة، الآية: ١٥٦.
[٥٣٨] سورة هود، الآية: ٨٨.
[٥٣٩] سورة البقرة، الآية: ١٢٧.