هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٣ - المسألة الثانية هجوم عمر بن الخطاب وعصابته على بيت فاطمة عليها السلام واقتحامه وما وقع عليها من الأضرار
فضربه مائة أخرى، ثم حمله على قتب، وكتب إلى أبي موسى: حرّم على الناس مجالسته)([١٧٣]).
وذكر السائب بن يزيد: (وكتب ــ عمر ــ إلى أبي موسى، يأمره أن يحرم على الناس مجالسته، وإن يقوم في الناس خطيباً، ثم يقول: إن ضبيعاً قد ابتغى العلم فأخطأه.
فلم يزل ــ الرجل ــ وضيعا في قومه حتى هلك)([١٧٤])!
٦ ــ حبس الصحابة ومنعهم من الخروج من المدينة كي لا يتحدث الناس بما فعله قادة العهد الجديد فضلاً عن منع الرواة من تحديث الناس بسيرة رسول الله وسننه.
ولذا: بدأ عهد جديد وسنة جديدة لم تحمل من الإسلام إلا اسمه مما دعا بعلي عليه السلام أن يرفض البيعة والخلافة على شرط السير بسنة الشيخين([١٧٥])؛ وقبلها عثمان الذي عمل بسنة جديدة مما دفع الصحابة على محاربته والاعتراض عليه ومجابهته([١٧٦]).
وعليه:
[١٧٣] الإصابة لابن حجر: ج٣، ص٣٧١.
[١٧٤] كنز العمال للمتقي الهندي: ج٢، ص٣٣٤؛ الغدير للأميني: ج٦، ص٢٩٢.
[١٧٥] لما دفن عمر بن الخطاب جاء أبو عبيدة إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وسنة الشيخين؟ قال عليه السلام: «أما كتاب الله وسنة نبيه فنعم؛ وأما سنة الشيخين فأجتهد رأيي؛ (تاريخ مختصر الدول لابن العبري: ج١، ص٥٤.
[١٧٦] تاريخ المدينة لابن شبة النميري: ج٣، ص١٠٩٣.