هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٥ - أولاً ما ورد في كتب مدرسة أهل البيت عليهم السلام حول اقتحام بيت فاطمة عليها السلام
الشيطان ضعيفاً».
فقلت: إن لم يخرج جئت بالحطب الجزل، وأضرمتها ناراً على أهل هذا البيت، وأحرق من فيه، أو يقاد إلى البيعة، وضربت وأخذت سوط قنفذ، وقلت لخالد بن الوليد: أنت ورجالنا هلموا في جمع الحطب، فقلت: إني مضرمها. فقالت:
«يا عدوّ الله، وعدوّ رسوله، وعدوّ أمير المؤمنين».
فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه، فرمته، فتصعّب عليّ، فضربت كفّيها بالسوط، فألّمها، فسمعت لها زفيرا وبكاء، فكدت أن ألين وانقلب عن الباب، فذكرت أحقاد علي، وولوعه في دماء صناديد العرب، وكيد محمد وسحره، فركلت الباب وقد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه، وسمعتها قد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها.
وقالت:
«يا أبتاه! يا رسول الله، هكذا يفعل بحبيبتك وابنتك، آه يا فضة، إليك، فخذيني، فقد والله قتل ما في أحشائي من حمل».
وسمعتها تمخض وهي مستندة إلى الجدار فدفعت الباب ودخلت، فأقبلت إليّ بوجه أغشى بصري، فصفقت صفقة على خدّيها من ظاهر الخمار، فانقطع قرطها، وتناثرت إلى الأرض، وخرج علي فلما أحسست به، أسرعت إلى خارج الدار، وقلت لخالد وقنفذ ومن معهما: نجوت من أمر عظيم)([١٧٧]).
[١٧٧] البحار للمجلسي: ج٣٠، ص٢٩٣؛ مجمع النورين للمرندي: ص١١٠؛ بيت الأحزان للشيخ عباس القمي: ص١٢٠؛ مسند فاطمة الزهراء عليها السلام للسيد حسين شيخ الاسلامي: ص٤٣٩ ــ ٤٤٠، برقم ٣٩٩/٣.