هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٩ - المسألة الأولى جمع الحطب حول بيت فاطمة عليها السلام وإضرام النار فيه لإحراق البيت بمن فيه
بل:
إن الملاحظ في تلك السيرة النبوية في هذا الخصوص: متابعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبيان هذه الأحداث وما سيلقى أهل بيته من بعده كي يهيئهم لتلقيّ البلاء، فمما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال:
١ ــ «إن أهل بيتي هؤلاء سيلقون من بعدي تشريداً وتطريداً....»([١٣٥]).
٢ ــ «وروى المعتزلي في شرح النهج عن أبي جعفر الإسكافي أنه قال:
(إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على فاطمة عليها السلام فوجد عليا نائماً فذهبت تنبهه فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«دعيه فرب سهر له بعدي طويل، ورب جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة».
فبكت فقال:
«لا تبكي فإنكما معي وفي موقف الكرامة عندي»)([١٣٦]).
إلاّ أنّ كل هذا الكم من الأحاديث والنهي والتحذير لم تكن بمانعة (أصحاب السقيفة وأشياعهم) من المضي في حرب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وتحت غطاء شرعي فقد هبوا لدرء الفتنة، ولكن هيهات فقد قال سبحانه:
(وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لي وَ لا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحيطَةٌ بِالْكافِرين)([١٣٧]).
[١٣٥] مسند الشاشي: ج١، ص٤٠٩، ح٣٣٧.
[١٣٦] شرح نهج البلاغة: ج٤، ص١٠٧.
[١٣٧] سورة التوبة، الآية: ٤٩.