هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩١ - أولاً حكم الشريعة المقدسة على من آذى عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون تخصيص لأحد منهم فما يصيب أحدهم يصيب الجميع
المسألة السابعة: حكم الشريعة المقدسة فيمن آذى فاطمة وأغضبها
لعل الجواب على هذا العنوان لا يحتاج إلى بيان عند كثير من القراء والباحثين لاسيما بعد هذه المباحث التي تم عرضها في الكتاب ولله الحمد.
ولكن فلنرَ أقوال علماء المسلمين في هذه المسألة كي لا يبقى عذر لدى المعتذرين عن جرم الظالمين ويكون الأمر أبلغ في الحجة والبيان والله المستعان.
أولاً: حكم الشريعة المقدسة على من آذى عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون تخصيص لأحد منهم فما يصيب أحدهم يصيب الجميع
إن المتتبع لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجد هناك كماً كبيراً منها قد خصص لبيان حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحرمة عترته وبيان علاقتهم ومكانتهم منه صلى الله عليه وآله وسلم وأن التعرض لهم هو في الأساس تعرض لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم كما نصت عليه الأحاديث النبوية التي إليها استند علماء المسلمين في بيان حكم الشريعة الإسلامية لمن تعرض لهم جميعاً صلوات الله وسلام عليهم؛ فمنها:
١ ــ أخرج أحمد في المسند، عن عبد المطلب بن ربيعة قال: دخل العبا س ابن عبد المطلب على رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فقال: يا رسول الله، إنا لنخرج فنرى قريشاً تحدث فإذا رأونا سكتوا.
فغضب رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ودر عرق بين عينيه، ثم قال: