هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٢ - المسألة الخامسة رثاؤها لأبيها صلى الله عليه وآله وسلم وحزنها عليه
المسألة الخامسة: رثاؤها لأبيها صلى الله عليه وآله وسلم وحزنها عليه
تشير الروايات إلى أن فاطمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أظهرت من الأحزان عليه ما يدفع بالباحث والقارئ إلى الوقوف طويلاً عند هذا الحزن الفاطمي ليتأسى بهذه السنة في إظهار تلك الطريقة والأسلوب في التعامل مع المصائب العظيمة التي تصيب المسلم في أقدس مقدساته، وهم: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعترته عليهم السلام.
١ ــ روى الكليني عن الصادق عليه السلام، أنه قال:
«عاشت فاطمة عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسة وسبعين يوماً لم تر كاشرة ولا ضاحكة، تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الإثنين والخميس فتقول:
ها هنا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وها هنا كان المشركون»([٧٣]).
٢ ــ وروى أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال:
«إن فاطمة مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسة وسبعين يوماً وكان دخلها حزن شديد على أبيها، وكان يأتيها جبرائيل عليه السلام
[٧٣] الكافي للكليني: ج٤، ص٥٦١؛ وسائل الشيعة: ج١٤، ص٣٥٦.