هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٤ - ألف ما روته أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام في جمع الحطب حول بيت فاطمة عليها السلام
فقال أبو بكر: من نرسل إليه؟ فقال عمر: نرسل إليه قنفذا، وهو رجل فض غليظ جاف من الطلقاء أحد بني عدي بن كعب.
فأرسله إليه وأرسل معه أعوانا وانطلق فاستأذن على علي عليه السلام، فأبى أن يأذن لهم.
فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر ــ وهما جالسان في المسجد والناس حولهما ــ فقالوا: لم يؤذن لنا، فقال عمر: اذهبوا، فإن أذن لكم وإلا فادخلوا عليه بغير إذن فانطلقوا فاستأذنوا، فقالت فاطمة عليها السلام:
«أحرج عليكم أن تدخلوا علي بيتي بغير إذن».
فرجعوا وثبت قنفذ الملعون، فقالوا: إن فاطمة قالت كذا وكذا فتحرجنا أن ندخل بيتها بغير إذن، فغضب عمر وقال: ما لنا وللنساء، ثم أمر أناسا حوله أن يحملوا الحطب فحملوا الحطب وحمل معهم عمر، فجعلوه حول منزل علي وفاطمة وابنيهما عليهم السلام، ثم نادى عمر حتى أسمع عليا وفاطمة عليهما السلام: (والله لتخرجن يا علي ولتبايعن خليفة رسول الله وإلا أضرمت عليك بيتك النار).
فقالت فاطمة عليها السلام:
«يا عمر، ما لنا ولك؟».
فقال: افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم، فقالت:
«يا عمر، أما تتقي الله تدخل علي بيتي؟».