هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٠ - المسألة الثانية هجوم عمر بن الخطاب وعصابته على بيت فاطمة عليها السلام واقتحامه وما وقع عليها من الأضرار
المسألة الثانية: هجوم عمر بن الخطاب وعصابته على بيت فاطمة عليها السلام واقتحامه وما وقع عليها من الأضرار
قبل المضي في بيان مجريات الحدث فقد أفردت لهذه المرحلة من قتل فاطمة عليها السلام مسألة مستقلة وذلك لتفرع الحدث وما لحقه من تبعات ونتائج.
إذ إن مرحلة الهجوم على بيت فاطمة عليها السلام واقتحامه والدخول إلى بيتها هو من أكثر المراحل دموية؛ وذلك أن المرحلتين السابقتين وهما جمع الحطب حول بيت الزهراء عليها السلام، وإضرام النار فيه؛ إنما كانتا مقدمة للقضاء على بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وولديها وزوجها، ليتم بذلك إنهاء كل ما له علاقة بالعهد القديم، عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحرق جميع آثاره.
لاسيما وأن التأريخ يحدثنا عن تلك الخطة والهدف المنشود من هذه العصابة وهو القضاء على كل ما يمت بصلة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والبدء بعهد جديد اسمه سنة الشيخين بعد أن تهيّأت لهما الفرصة في جمع العرب تحت لواء واحد بعد تفرق وشتات ليشكلا بذلك أكبر دولة في الجزيرة العربية وليعيدا بذلك ما كانا يسمعانه من أمجاد دولة النعمان بن المنذر ملك العرب، أو فخامة سلطان الفرس، أو إمبراطورية الروم وثراء قصورها.
وعليه:
١ ــ كانت هذه الخطة أن تبدأ بحرق هذا البيت بمن فيه بحجة الدخول فيما دخلت فيه الأمة من الانقياد للسلطة الجديدة وقياداتها وحكامها الجدد.