هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٣ - ثالثاً وصيتها لعلي عليه السلام بالزواج من أمامة بنت أبي العاص
أحد منهم، ولا من أتباعهم، وأدفني في الليل، إذا هدأت العيون، ونامت الأبصار»([٥١٣]).
ثالثاً: وصيتها لعلي عليه السلام بالزواج من أمامة بنت أبي العاص
وكانت بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما أوصت به عليا عليهما السلام أن يتزوج من ابنة أختها زينب بنت التي تزوجها أبو العاص بن الربيع فأولدها أمامة، حرصا على أولادها عليهم السلام ورأفة بهم، وذلك أن دخول المرأة إلى بيت الأسرة بعد رحيل الأم ووفاتها له من الآثار الكبيرة على نفسية الأبناء لاسيما إذا كانوا صغاراً وبحاجة إلى رعاية ولا يخفى أن زينب العقيلة عليها السلام كانت في الخامسة من عمرها وأن أم كلثوم دون ذلك.
فكان هذا الفعل يكشف عن حكمة فاطمة عليها السلام وتأسيسها لحياة أسرية هادئة إن أمكن لتلك الأسر التي تبتلى بفقد الأم لاسيما وأن الرجل لابد له من امرأة تعينه على شؤون حياته واحتياجاته الشخصية.
ولذا:
أوصت أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام فقالت:
«جزاك الله عني خير الجزاء يا بن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصيك أولاً أن تتزوج بعدي بابنة أختي أمامة، فإنها تكون لولدي مثلي، فإن الرجال لابد لهم من النساء»([٥١٤]).
فمن أجل ذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام:
[٥١٣] روضة الواعظين: ص١٨١؛ البحار: ج٤٣، ص١٩١؛ ناسخ التواريخ: ص٢٠١.
[٥١٤] روضة الواعظين: ص١٨١؛ البحار: ج٤٣، ص١٩١.