هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤١ - المسألة الثانية إرهاب الحرب الجسدية على فاطمة عليها السلام
ولعل ذكر ما جرى عليها بلسان ولدها الإمام الحسن عليه السلام فيه الكفاية في بيان إرهاب الحرب الجسدية التي شنها عمر بن الخطاب وعصابته من المسلمين.
فقال عليه السلام مخاطباً عمر بن الخطاب:
«وأنت الذي ضربت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أدميتها وألقت ما في بطنها استذلالاً منك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومخالفة منك لأمره وانتهاكاً لحرمته»([٣٩٩]).
ولعل قيام ابن أبي الحديد بذكر هذه الفجائع والمصائب واستهجانه لها ورمي الشيعة بالتفرد به وسكوته عن كونه صحيحاً أم ضعيفاً أم مرسلاً يدل على أن هذه المصائب صحيحة وقد روتها أهل السنة والجماعة بأسانيد صحيحة كما مرّ بيانه فيما أخرجه ابن أبي شيبة الكوفي وابن أبي عاصم وغيرهما من تهديد عمر بن الخطاب فاطمة بحرق بيتها بمن فيه فضلاً عما روته أهل السنة في قتل المحسن ومصرعه كما بيّناه أيضا.
أما قول ابن الحديد المعتزلي فكان كالآتي:
(فأما الأمور الشنيعة المستهجنة التي تذكرها الشيعة: من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة عليها السلام وأنه ضربها بالسوط، فصار في عضدها كالدملج، وبقي أثره إلى أن ماتت، وأن عمر أضغطها بين الباب والجدار فصاحت يا أبتاه يا رسول الله، وألقت جنينا ميتاً، وجعل في عنق علي عليه السلام حبل يقاد به وهو يعتل، وفاطمة خلفه تصرخ وتنادي بالويل والثبور، وابناه حسن وحسين معهما يبكيان،
[٣٩٩] الاحتجاج للطبرسي: ج١، ص٢٧٨.