هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٢ - ثانياً رمزية فدك الثورة
١ ــ ثبوت انتقال ملكية فدك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن أفاءها الله تعالى عليه إلى فاطمة عليها السلام بأمر من الله تعالى.
٢ ــ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجري عقداً بينه وبين فاطمة في العرض والقبول فقد قبضت منه بهذا العقد، فقالت: قد قبلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الله ومنك؛ وذلك توكيداً وتوثيقاً لانتقال ملكيتها من الله تعالى فهو سبحانه المالك وله ما في السماوات وما في الأرض وهو الذي منّ على رسوله فملكه هذه الأرض وغيرها فكانت من الفيء، وهو عزّ وجل نقل ملكيتها من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم إلى فاطمة عليها السلام.
٣ ــ تصرفها عليها السلام في هذه الأرض بعد أن تملكتها فقد جعلت فيها وكلاء ينظرون ويديرون شؤونها الزراعية والتسويقية وغير ذلك، وينفقون بأمرها في أوجه البر الكثيرة قربة إلى الله تعالى.
٤ ــ مطالبتها عليها السلام من أبي بكر بأن يرد عليها أرض فدك كان في المرحلة الأولى لإلقاء الحجة عليه ولتنظر ما هو الوجه الشرعي الذي استند إليه أبو بكر في مصادرة أرض فدك وإخراج وكلائها منها.
أما في المرحلة الثانية من المطالبة بحقها فكان التوجة إلى المسجد وإظهار المحاربة العلنية في محفل المهاجرين والأنصار، وذلك بعد أن جاءت إلى أبي بكر بالشهود وإلزامه بما ألزم به نفسه فقد طلب شهوداً فجاءته بما طلب، ولقد نزلت عند هذا الطلب كي تقطع الطريق عليه في التشريع الذي شرعه لنفسه ومخالفته الصريحة لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشريعة الإسلام.