هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨ - أولاً فاطمة عليها السلام ترقي أباها صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه
فلبث الأربعاء والخميس ولما كان يوم الجمعة جلس على المنبر فخطب ثم قال:
«أيها الناس إنه ليس بين الله وبين أحد شيء يعطيه به خيراً أو يصرف به عنه شراً إلاّ العمل الصالح، أيّها الناس لا يدع مدّع ولا يتمنّ متمن، والذي بعثني بالحق لا ينجي إلاّ العمل مع رحمة الله، ولو عصيت لهويت، اللهم بلغت ثلاثاً».
ثم نزل فصلى بالناس ثم دخل بيته، وكان إذ ذاك في بيت أم سلمة فأقام بها يوماً أو يومين([٢٦]).
وفي هذه الأيام التي كان فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مريضاً كانت فاطمة صلوات الله عليها تتعاهد زيارته حيث كان يوجد بأبي وأمي عند بيوت أزواجه، فقد كان يتنقل بينهن وهو على هذه الحالة حرصاً منه على العدل بينهنّ، فكانت فاطمة عليها السلام تتبعه في تنقله ولها معه حالات في هذا الدخول أو ذاك، وهي كالآتي:
أولاً: فاطمة عليها السلام ترقي أباها صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه
روى العجلوني عن أنس بن مالك، أنه قال: (كانت فاطمة ــ عليها السلام ــ ترقي أباها صلى الله عليه وآله وسلم إذا وجد تكسراً في عطفه أو فترة ــ فتقول ــ:
«بسم الله وبالله أذهب البأس رب الناس وأشف أنت الشافي لا شفاء إلاّ شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً يا أرحم الراحمين»([٢٧]).
[٢٦] الإرشاد للمفيد: ج١، ص١٨٢.
[٢٧] كشف الخفاء للعجلوني: ج١، ص١١٥، ح٣٠٦.