هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٨ - المسألة الثالثة تصدي فاطمة عليها السلام للسلطة في جورها على شريعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
«من يرثك إذا مت؟».
قال: ولدي وأهلي، قالت:
«فما لنا لا نرث النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم».
قال: سمعت النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يقول:
«إن النبي لا يورث»)([٢٦٤]).
٣ ــ روى علي بن إبراهيم القمي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، أنه قال:
«لما بويع لأبي بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها فجاءت فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر فقالت:
يا أبا بكر منعتني عن ميراثي من رسول الله وأخرجت وكيلي من فدك فقد جعلها لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأمر الله، فقال لها:
هاتي على ذلك شهودا؛ فجاءت بأم أيمن، فقالت: لا أشهد حتى أحتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت أنشدك الله، ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن أم أيمن من أهل الجنة؟ قال: بلى، قالت فأشهد أن الله أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
(فآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه...)([٢٦٥]).
[٢٦٤] مسند أحمد: ج١، ص١٠؛ فتوح البلدان للبلاذري: ج١، ص٣٥ ــ ٣٦، ح١١٥، بلفظ آخر.
[٢٦٥] سورة الروم، الآية: ٣٨.