هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٠ - أولاً الانتفاضة لحق الإمامة ورمزية فدك الثورة
أرغبة عنه تريدون([٣٢٠])؟ أم بغيره تحكمون؟ بئس للظالمين بدلا، ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين، ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها([٣٢١])، ويسلس قيادها([٣٢٢])، ثم أخذتم تورون وقدتها([٣٢٣])، وتهيجون جمرتها ، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي ، وإطفاء أنوار الدين الجلي وإهمال سنن النبي الصفي، تشربون حسوا في ارتغاء([٣٢٤])، وتمشون لأهله وولده في الخمرة والضراء([٣٢٥])، ويصير([٣٢٦]) منكم على مثل حز المدى([٣٢٧])، ووخز السنان في الحشاء، وأنتم الآن تزعمون: أن لا إرث لنا، أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون؟! أفلا تعلمون؟ بلى قد تجلى لكم كالشمس الضاحية: أني ابنته.
أيها المسلمون أغلب على إرثي([٣٢٨])؟ يا بن أبي قحافة أفي كتاب الله ترث أباك ولا أرث أبي؟ لقد جئت شيئا فريا! أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم؟
[٣٢٠] في بعض النسخ (تدبرون).
[٣٢١] نفرتها: نفرت الدابة جزعت وتباعدت.
[٣٢٢] يسلس: يسهل.
[٣٢٣] أي: لهبها.
[٣٢٤] الحصو: هو الشرب شيئا فشيئا، والارتغاء: هو شرب الرغوة وهي اللبن المشوب بالماء، وحسوا في ارتغاء: مثل يضرب لمن يظهر ويريد غيره.
[٣٢٥] الخمر بالفتح: ما واراك من شجر وغيره، والضراء بالفتح: الشجر الملتف بالوادي.
[٣٢٦] وفي بعض النسخ (يصير).
[٣٢٧] الحز: القطع، والمدى: السكاكين.
[٣٢٨] في بعض النسخ (إرثه).