هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٠ - أولاً سوق الناس الى البيعة العامة بطريقة لم تحدث في امة من الأمم
«إني لمشغول وقد آليت نفسي يمينا أن لا أرتدي رداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه».
فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله، فنادى علي عليه السلام بأعلى صوته:
«يا أيها الناس، إني لم أزل منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله مشغولا بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد، فلم ينزل الله تعالى على رسول الله صلى الله عليه وآله آية إلا وقد جمعتها، وليست منه آية إلا وقد جمعتها وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمني تأويلها».
ثم قال لهم علي عليه السلام:
«لئلا تقولوا غدا:
(...إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلين)([١٢٦]).
ثم قال لهم علي عليه السلام:
«لئلا تقولوا يوم القيامة إني لم أدعكم إلى نصرتي ولم أذكركم حقي، ولم أدعكم إلى كتاب الله من فاتحته إلى خاتمته».
فقال عمر: ما أغنانا ما معنا من القرآن عما تدعونا إليه ثم دخل علي عليه السلام بيته)([١٢٧]).
[١٢٦] سورة الأعراف، الآية: ١٧٢.
[١٢٧] سليم بن قيس الهلالي: ص١٤٦ ــ ١٤٧.