هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٦ - رابعاً وصيتها بالنعش
أما على أيهما حملت؟ فإن من المسلم أنها حملت على النعش الذي صنعه أمير المؤمنين عليه السلام لخصوصية أهل البيت عليهم السلام وما يترتب على ذلك من آثار تكوينية ليس بالضرورة كشفها، لكنها من المسلمات في حياة الأنبياء وشؤونهم التي تدل على التصاقهم وسنخيتهم مع الغيب والإيمان به.
أما كيف صنعت أسماء بنت عميس النعش فهو في الفقرة (٢).
٢ ــ روى الشيخ الطوسي (عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام:
«أول نعش أحدث في الإسلام نعش فاطمة، إنها اشتكت شكوتها التي قبضت فيها وقالت لأسماء:
إني نحلت، وذهب لحمي، ألا تجعلي لي شيئاً يسترني؟
قالت: أسماء إني إذ كنت بأرض الحبشة، رأيتهم يصنعون شيئاً، أفلا أصنع لك مثله فإن أعجبك صنعت لك؟
قالت: نعم.
فدعت بسرير فألجته لوجهه، ثم دعت بجرائد، فشدته على قوائمه، ثم جللت ثوباً.
فقالت: هكذا رأيتهم يصنعون.
فقالت: اصنعي لي مثله، استريني سترك الله من النار»)([٥١٨]).
فكانت عليها الصلاة والسلام أول من جعل لها النعش في الإسلام([٥١٩]).
[٥١٨] التهذيب للطوسي: ج١، ص١٣٢؛ وسائل الشيعة للعاملي: ج٢، ص٨٧٦؛ البحار: ج٤٣، ص٢١٢؛ كشف الغمة: ج١، ص١٢٩.
[٥١٩] الكافي للكليني: ج٣، ص٢٥١؛ تهذيب الأحكام: ج١، ص٤٦٩؛ من لا يحضره الفقيه: ج١، ص١٩٤؛ وسائل الشيعة: ج٣، ص٢١٩.