هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨ - توطئة
وزوجة سيد الوصيين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وأم الحسن والحسين سبطي هذه الأمة وريحانتي النبي من الدنيا وسيدي شباب أهل الجنة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
فضلاً عن ذلك فقد عاشت في زمنٍ هو خير الأزمان، وفي قرن هو خير القرون([٣])، وبين البدريين وأهل حنين فكيف يكون لها مصائب ومحن؛ وهي لم تبقَ بعد أبيها إلاّ أياماً قليلة، أربعين أو خمسة وسبعين.
أفتخون الدنيا بتلك السرعة بعباد الله المخلصين، أم تجور الأيام على الصالحين وأركان الدين؟!
إنها تساؤلات كثيرة، واستفهامات عديدة سنقف عندها في هذا الجزء بعون الله ولطفه وسابق عنايته ورحمته وما توفيق إلاّ بالله.
[٣] صحيح البخاري، كتاب الشهادات: ج٣، ص١٥١؛ والحديث غريب مع الواقع الذي عاشه المسلمون بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد انتهكت حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأوذي أشد الأذى في عترته وذريته، فضلاً عن اختلاف الصحابة، وتقاتلهم، وتكفير بعضهم لبعض كما يشهد التاريخ والسيرة ومصنفوها.