هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٧ - أولاً ما روته أهل السنة والجماعة في دخول أبي بكر وعمر على فاطمة للحصول على رضاها
في يوم حار ثم قال: لا أبرح مكاني حتى ترضى عني بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فدخل عليها علي فأقسم عليها أن ترضى، فرضيت؛ أخرجه ابن السمان في الموافقة)([٤٥٥]).
٤ ــ وروى البيهقي في الاعتقاد وابن حجر في فتح الباري فقال:
(وقد دخل أبو بكر على فاطمة في مرض موتها وترضاها حتى رضيت عنه فلا طائل لسخط غيرها ممن يدعي موالاة أهل البيت عليهم السلام ثم يطعن على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويهجن من يواليه ويرميه بالعجز والضعف واختلاف السر والعلانية في القول والفعل)([٤٥٦]).
أقول:
إنّ هذه المحاولات اليائسة والبائسة لا تستطيع أن تغير من الواقع الذي كان عليه حال أبي بكر وعمر بن الخطاب وعصابتهما من المسلمين أي شيء بل: إنها تزيد القارئ والباحث قناعة بفظاعة وشناعة ما أقدم عليه أبو بكر وعمر ومن آزرهما في ظلم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
كما أن هذه المحاولات لا تغني عن أبي بكر وعمر وغيرهما شيئاً إن كانت مخالفة للواقع فلن تدفع عنهما ما اقترفته أيديهما في حق بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
[٤٥٥] الغدير: ج٧، ص٢٢٨؛ الرياض النضرة للمحب الطبري: ص١٧٦.
[٤٥٦] الاعتقاد للبيهقي: ص٣٥٣، ط دار الآفاق الجديدة بيروت؛ فتح الباري لابن حجر: ج٦، ص٢٠٢، ط دار المعرفة؛ تاريخ أبي الفداء: ج١، ص٨٠.