هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٧ - ثانياً بكاؤها لما ترى عليه حال أبيها وما أصابه من المرض والضعف
السبب: لما ترى في النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الضعف في حين كان السبب في الرواية السابقة: أنها تخشى الضيعة وأولادها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولما سيجري عليها من المصائب والمحن.
٤ ــ حرص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على إزالة هموم فاطمة وإدخال السرور على قلبها، وهذا يكشف عن عمق حبه لها وتعلقه بها، ولا يخفى أن حبه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن نابعاً عن الغريزة الأبوية فقط وإنما هو لعلمه ما لفاطمة من الدرجة والمنزلة الرفيعة عند الله تعالى فهي:
«من يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها».
٥ ــ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا اللقاء وفي بقية اللقاءات التي جمعته بفاطمة في أيام مرضه كان يخبرها بالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وأنه من ولدها، وهو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وهذا بيان لها بأنه سيأخذ لها حقها وحق بعلها وأبنائها ممن ظلمها وسن ظلمها.
٤ ــ روى الشيخ المفيد وابن حجر وغيره عن زينب بنت أبي رافع، قالت:
(أتت فاطمة بابنيها الحسن والحسين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شكواه الذي توفي فيه فقالت:
«هذان ابناك فورثهما شيئا».
فقال:
«أما الحسن فإن له هيبتي وسؤددي، وأما الحسين فإن له جودي وشجاعتي»)([٣٤]).
[٣٤] الإرشاد للمفيد: ج٢، ص٧؛ الخصال للصدوق: ص٧٧؛ الإصابة لابن حجر: ج٨، ص١٥٨؛ الآحاد والمثاني للضحاك: ج١، ص٢٩٩؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص١٨٥؛ شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج١٦، ص١٠؛ تاريخ دمشق لابن عساكر: ج١٣، ص٢٣٠.