هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٩ - المسألة الأولى كيف جرت البيعة في السقيفة وكيف جاء الناس إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدفن بعد؟
المسألة الأولى: كيف جرت البيعة في السقيفة وكيف جاء الناس إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدفن بعد؟
ما وقع في السقيفة من أحداث، دعا الكثيرين من الرواة وحفاظ الحديث إلى تناقله وتدوينه في مؤلفاتهم.
ولكن ربما اختصر البعض في نقل مجريات الحدث.. وربما رأى البعض الآخر ضرورة في نقله كاملاً.. بينما فضل القسم الآخر لزوم الصمت ظناً منه أنه يغطي على أمرٍ أبى الله إلا حفظه في صدور الناقلين.
وبين هذا وذاك ولاسيما رواة أهل البيت أصحاب المصيبة العظمى والفاجعة الكبرى حاولنا الوقوف عند تسلسل الحدث.
فضلاً عن أن أصحاب الصحاح وشيخهم البخاري قد نقلوا مجريات السقيفة وعلى لسان صاحب الصولة فيها عمر بن الخطاب.
إذن: فلنرَ ما حدث في السقيفة.
يروي البخاري عن عمر بن الخطاب أنه قال:
(وإنه كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم أن الأنصار خالفونا، واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا علي والزبير ومن معهما)([٩٥]).
فلما وصل الخبر إلى أبي بكر وعمر بهذا الاجتماع قال عمر: فقلت لأبي
[٩٥] صحيح البخاري: كتاب الحدود، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت: ج٨، ص٢٦، ط دار الفكر، أوفسيت.