هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٢ - ألف الحوائط السبعة؛ أو أرض العوالي التي كانت لمخيريق اليهودي
رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم بالمدينة منها)([٢٢٣]).
٢ ــ وروى ابن أبي شبة النميري في تاريخ المدينة أسماء هذه الحوائط السبعة وسبب تسميتها بهذه الأسماء فقال: (عن ابن شهاب الزهري، قال: كانت صدقات رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم أموالاً لمخيريق اليهودي، قال عبد العزيز بلغني أنه كان ــ أي مخريق من بقايا بني قينقاع ــ وأوصى مخريق بأمواله للنبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، وشهد أحداً فقتل بها، فقال رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«مخيريق سابق اليهود، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبشة».
وأسماء أموال مخيريق التي صارت للنبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم: الدلال، وبرقة، والأعواف، والصافية، والمشيب، وحسنى، ومشربة أم إبراهيم.
فأما الصافية والبرقة والدلال والمنيب، فمجاورات بأعلى السورين من خلف قصر مروان بن الحكم، فيسقيها مهزور.
وأما مشربة أم إبراهيم فيسقيها مهزور، فإذا خلفت بيت مدراس اليهود، فحيث مال أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة الأسدي، فمشربة أم إبراهيم إلى جنبه، وإنما سميت (مشربة أم إبراهيم) لان أم إبراهيم من رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ولدته فيها، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة، فتلك الخشبة اليوم معروفة في المشربة.
[٢٢٣] السيرة النبوية لابن هشام: ج٢، ص٣٦٢؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج١، ص٥٠١؛ تاريخ المدينة لابن شبة: ج١، ص١٧٣؛ الأحكام السلطانية للماوردي: ص١٦٩.