هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٥ - ثانياً مناداتها لعلي عليه السلام وهو يغسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
مصيبة وخلف من كل هالك ودرك لما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المحروم من حرم الثواب والسلام عليكم»([٧٨]).
ثانياً: مناداتها لعلي عليه السلام وهو يغسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وبادر الإمام علي عليه السلام إلى تنفيذ وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام بتغسيله هو والفضل بن العباس الذي كان يسكب له الماء، وهو معصوب العينين، ولم يجرده عن ثيابه بل غسله بهذه الثياب وجبرائيل كان يعينه والملائكة من حوله كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك وبيّن لعلي عليه السلام.
وبينما هو يغسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقيل لما أراد أن يشرع بتغسيله صلى الله عليه وآله وسلم أصبحت فاطمة عليها السلام وهي تنادي:
«وا سوءً صباحاه».
فسمعها أبو بكر فقال لها: (إن صباحك لصباح سوء)([٧٩]).
ولا يخفى أن هذه الكلمة كانت قاسية على قلب الزهراء عليها السلام وآلمتها كثيراً فقد كشفت عن الشماتة في إصابتها بهذا المصاب كما هو متعارف بين الناس حينما يصاب أحدهم بعزيز أن يقال له بكلمات التعزية والتصبير وإبداء الحزن لما نزل به من الألم والأحزان لا أن يقال له: (إن صباحكم صباح سوء)، كما قال أبو بكر لفاطمة عليها السلام.
[٧٨] المصدر السابق.
[٧٩] الإرشاد للمفيد: ج١، ص١٨٩؛ البحار: ج٢٢، ص٥١٩.