هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٧ - ثالثا حكم الشريعة فيمن آذى فاطمة عليها السلام
فلقد أخرج الديلمي عن النبي قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لولا علي لما كان لها كفء».
وثانيا: إن من حكمة الله على العباد أن جعل الأمور تجري بأسبابها، ومن هذا المنطلق فإن الحكمة الإلهية كانت تقتضي أحياناً أن يسبق نزول الوحي حادثة من الحوادث فينزل الوحي مبيناً ومفصلا لهذه الحادثة وهذا له فائدة عظيمة وهي أن الحادثة إذا ترافقت مع الوحي فإن ذلك له تأثير على النفوس في أن الله شاهد عليهم ومحيط بهم ومطْلعٌ نبيه على أسرارهم هذا من جهة؛ أما الجهة الأخرى التي فيها فائدة فهي أن الناس إذا رأت هناك حادثة ترافق معها نزول الوحي فإن ذلك يؤدي إلى حفظ هذه الحادثة وما نزل فيها من القرآن فيكون ذلك أشهد وأحفظ، ومن هنا فإن حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«فاطمة بضعة مني».
كانت الحكمة فيه: هي أن يترافق هذا الحديث مع الفعل لكي يتناقله الناس ويبقى راسخاً في أذهانهم.
فضلاً عن ان الإمام علي عليه السلام لم يقدم على خطبة هذه المرأة ولكن أهل النفاق أشاعوا ذلك لغرض تقليب الأمور وإنزال الأذى بفاطمة عليها السلام كما يظنون انها ستغار من ابنت أبي جهل، وما ذاك إلا لجهلهم بأهل البيت عليهم السلام ولكن نسوا ان الله أشد مكرا بهم وأعظم.
وثالثا: إن الجواب على ذلك كله ذكره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للناس لكي يعلم الناس جميعاً أن إيذاءها هو إيذاء له ومن آذاها فقد آذى الله.