هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦ - المسألة الثانية إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام بما يجري عليها من بعده
قالت فاطمة الزهراء عليها السلام:
«يا أبه أي شيء تقول؟».
قال:
«يا بنتاه ذكرت ما يصيبه بعدي وبعدك من الأذى والظلم والغدر، والبغي، وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء يتهادون إلى القتل وكأني أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم».
قالت:
«يا أبه وأنى، وأين هذا الموضع الذي تصف؟».
قال:
«موضع يقال له كربلاء، وهي دار كرب وبلاء علينا وعلى الأمة، يخرج عليهم شرار أمتي ولو أن أحدهم يشفع له من في السماوات والأرضين ما شفعوا فيه وهم المخلدون في النار».
قالت:
«يا أبه فيقتل؟».
قال:
«نعم يا بنتاه وما قتل قتلته أحد كان قبله، وتبكيه السماوات والأرضون والملائكة والوحش والنباتات والبحار والجبال، ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفس، ويأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم بالله ولا أقوم بحقنا منهم، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم، أولئك مصابيح في ظلمات الجور، وهم الشفعاء،