هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٦ - أولاً ما ورد في كتب مدرسة أهل البيت عليهم السلام حول اقتحام بيت فاطمة عليها السلام
السلام ليحرقن عمر بيت فاطمة بمن فيه وكيف أن القوم حذفوا قول عمر في التهديد والإحراق.
وهنا ليس الأمر ببعيد عن ذلك المنهج الذي اعتمدوه لاسيما وأن مرحلة الاقتحام هي من أكثر المراحل خطورة لأنها تكشف عن دموية الحدث فضلاً عن حجم الفتنة الذي أقدم عليها أبو بكر وعمر في إرعاب فاطمة وولديها وإرعاب أهل المدينة وما تبعها من قتل لفاطمة عليها السلام.
فكيف بهم وأنى لهم أن يرووا تلك الجريمة كما وقعت.
ولذلك: نجد القوم قد أشاروا إليها إشارة خفيفة هنا وهناك علهم بذلك يستطيعون أن يخفوا هذه الجريمة ويمحوا آثارها من أذهان الناس، ويأبى الله تعالى إلا أن يظهر الحق، وعليه فلنرَ كيف أشار إليها القوم.
١ ــ روى اليعقوبي (المتوفى سنة ٢٤٨هـ) في تاريخه فقال:
(وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي ابن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله، فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار، وخرج علي ومعه السيف، فلقيه عمر، فصارعه عمر فصرعه، وكسر سيفه، ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت:
«والله لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعجن إلى الله!».
فخرجوا وخرج من كان في الدار وأقام القوم أياماً، ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع، ولم يبايع علي إلاّ بعد ستة اشهر وقيل أربعين يوماً)([١٨٤]).
[١٨٤] تاريخ اليعقوبي: ج٢، ص١٢٦، ط دار صادر؛ ج٢، ص١١، ط الأعلمي.