هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٨ - ثالثا إسقاط جنينها المسمى بـ(المحسن) بفعل هجوم عمر بن الخطاب وعصابته على بيت فاطمة عليها السلام
(فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب...).
فعلق المحقق على ذلك في الهامش فقال: (ومحسناً) كما في سير أعلام النبلاء حكاية عن ابن عبد البر.
أقول: وما ذكره الطناحي صحيح، فهو موجود في سير أعلام النبلاء، لكن إذا رجعنا إلى الاستيعاب وهو كتاب أبي عمر وهو ابن عبد البر، فلا نجد ذلك النص جملة وتفصيلاً، وبين يدي ثلاث طبعات من الاستيعاب.
ــ طبعة حيدر آباد سنة ١٣٢٦ هـ.
ــ طبعة مصطفى محمد سنة ١٣٣٩ بهامش الإصابة.
ــ طبعة محققة بتحقيق علي محمد البجاوي بمطبعة نهضة مصر.
وقد راجعت ترجمتي الإمام أمير المؤمنين والزهراء عليهما السّلام، فلم أجد النص المذكور، فيا ترى من الذي غصّ بذكر المحسن، فابتلعه على مضض ليضيع ذكره كما خفي قبره، وعلى سنن الماضين جاء سير الخالفين، وهكذا أضاع الخلف ما يدين السلف طمساً للحقائق، فالله حسيبهم.
١١ ــ إبراهيم بن عبد الرحمن الحنفي الطرابلسي، (كان حيّاً سنة ٨٤١ هـ)، قال في المشجرة التي صنعت للخليفة الناصر وكتبت لخزانة صلاح الدين ص٩: محسن بن فاطمة أسقط، وقيل درج صغيراً، والصحيح أن فاطمة أسقطت جنينها.
١٢ ــ ابن الصباغ المالكي الصفاقسي (ت ٨٥٥ هـ)، قال في الفصول المهمة في ذكر أولاد الإمام: وذكروا أنّ فيهم محسناً شقيقاً للحسن والحسين، ذكرته الشيعة وأنّه كان سقطاً.