هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨ - المسألة الثانية إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام بما يجري عليها من بعده
لابنك ويأسف عليه كل شيء، أما ترضين أن يكون من أتاه زائرا في ضمان الله ويكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت الله الحرام، واعتمر و لم يخلُ من الرحمة طرفة عين وإذا مات مات شهيدا وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي ولم يزل في حفظ الله وأمنه حتى يفارق الدنيا».
قالت:
«يا أبه سلمت ورضيت وتوكلت على الله».
فمسح على قلبها ومسح على عينيها فقال:
«إني أنا وبعلك وأنت وابناك في مكان تقر عيناك ويفرح قلبك».
(يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقين)([١٤]))([١٥]).
٣ ــ روى ابن قولويه (عن المعلى بن خنيس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصبح صباحاً فرأته فاطمة عليها السلام باكياً حزيناً، فقالت:
«ما لك يا رسول الله؟».
فأبى أن يخبرها، فقالت:
«لا آكل ولا أشرب حتى تخبرني».
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن جبرائيل عليه السلام أتاني بالتربة التي يقتل عليها غلام لم يحمل به بعد وهذه تربته»)([١٦]).
[١٤] سورة التوبة، الآية: ١١٩.
[١٥] تفسير فرات الكوفي: ص٥٥؛ البحار للمجلسي: ج٤٤، ص٢٦٤.
[١٦] كامل الزيارات: ص٦٢، ح٣٤٩.