هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠ - المسألة الثانية إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام بما يجري عليها من بعده
قال:
«وأنت تظلمين وعن حقك تدفعين، وأنت أول أهل بيتي لحوقاً بي بعد أربعين، يا فاطمة أنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك، أستودعك الله تعالى، وجبرئيل، وصالح المؤمنين».
قال، قلت: يا رسول الله من صالح المؤمنين، قال:
«علي بن أبي طالب»)([١٧]).
٥ ــ أخرج الشيخ الطوسي رحمه الله بسنده إلى أبان بن عثمان، (عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس، قال: لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة بكى حتى بلت دموعه لحيته، فقيل له يا رسول الله، ما يبكيك فقال:
«أبكي لذريتي، وما تصنع بهم شرار أمتي من بعدي، كأني بفاطمة ابنتي وقد ظلمت بعدي وهي تنادي يا أبتاه يا أبتاه، فلا يعينها أحد من أمتي».
فسمعت ذلك فاطمة عليها السلام فبكت، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا تبكين، يا بنية».
فقالت:
«لست أبكي لما يصنع بي من بعدك، ولكن أبكي لفراقك، يا رسول الله».
[١٧] اليقين لابن طاووس: ص٤٨٨؛ البحار للمجلسي: ج٣٦، ص٢٦٥؛ شرح العينية الحميرية للفاضل الهندي: ص٢٧٣؛ نفس الرحمن للطبرسي: ص٤٢٣؛ قادتنا كيف نعرفهم للسيد الميلاني: ج١، ص٣٨٠.