هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٧ - أولاً الانتفاضة لحق الإمامة ورمزية فدك الثورة
أنفسكم عزيز عليه ما عنتم([٢٨٢])، حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم.
فإن تعزوه([٢٨٣]) وتعرفوه: تجدوه أبي دون نسائكم، وأخا ابن عمي دون رجالكم، ولنعم المعزى إليه صلى الله عليه وآله وسلم، فبلغ الرسالة، صادعا بالنذارة([٢٨٤])، مائلا عن مدرجة المشركين([٢٨٥])، ضاربا ثبجهم([٢٨٦])، آخذا بأكظامهم([٢٨٧])، داعيا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، يجف الأصنام([٢٨٨])، وينكث الهام، حتى انهزم الجمع وولوا الدبر، حتى تفرى الليل عن صبحه([٢٨٩])، وأسفر الحق عن محضه، ونطق زعيم الدين، وخرست شقاشق الشياطين([٢٩٠])، وطاح وشيظ النفاق([٢٩١])، وانحلت عقد الكفر والشقاق، وفهتم بكلمة الإخلاص([٢٩٢])، في نفر من البيض الخماص([٢٩٣])، وكنتم على شفا حفرة من النار، مذقة الشارب([٢٩٤])، ونهزة الطامع([٢٩٥])، وقبسة العجلان،
[٢٨٢] عنتم: أنكرتم وجحدتم.
[٢٨٣] تعزوه: تنسبوه.
[٢٨٤] صادعاً: الصدع هو الإظهار: والنذارة بالكسر الإنذار وهو الإعلام على وجه التخويف.
[٢٨٥] المدرجة: هي المذهب والمسلك.
[٢٨٦] ثبجهم: الثبج بالتحريك: وسط الشيء ومعظمه.
[٢٨٧] أكظامهم: الكظم بالتحريك: مخرج النفس من الحلق.
[٢٨٨] يجف الأصنام: في بعض النسخ (يكسر الأصنام) وفي بعضها (يجذ الأصنام) أي يكسر.
[٢٨٩] تفرى الليل عن صبحه: أي انشق حتى ظهر وجه الصباح
[٢٩٠] شقاشق الشياطين: الشقاشق: جمع شقشقة بالكسر وهي: شيء كالربة يخرجها البعير من فيه إذا هاج.
[٢٩١] طاح: هلك، والوشيظ السفلة والرذل من الناس.
[٢٩٢] كلمة الإخلاص: كلمة التوحيد.
[٢٩٣] البيض الخماص: المراد بهم أهل البيت عليهم السلام.
[٢٩٤] مذقة الشارب: شربته.
[٢٩٥] نهزة الطامع: بالضم ــ الفرصة أي: محل نهزته.