هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٩ - المسألة الثالثة الآثار التي خلفها اقتحام بيت فاطمة عليها السلام على الإسلام وما لحق فاطمة من الأضرار
المسألة الثالثة: الآثار التي خلفها اقتحام بيت فاطمة عليها السلام على الإسلام وما لحق فاطمة من الأضرار
إن المتتبع لمجريات الأحداث الإسلامية منذ أن توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدرك بشكل يقيني أن الاختلافات التي وقعت في الأمة إنما كانت لها جذورها التي انتشت عليها سيقان الفرقة والاختلاف في الأمة حتى باتت أكثر الأمم تفرقاً فقد افترقت على ثلاث وسبعين فرقة([١٨٧]).
وهذا لم يأت من فراغ، بل من واقع، وواقع مرير؛ ولعل حال المسلمين اليوم لم يكن بأفضل من أمسهم، ولا غدهم بأفضل من يومهم فمازالوا من سيئ إلى أسوأ في حياتهم الدنيوية، وأما في الآخرة فأمر وأدهى.
لقوله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الفرق:
«كلها في النار إلا واحدة»([١٨٨]).
لكن الذي نحن بصدده تلك الآثار التي خلفها اقتحام بيت الزهراء عليها السلام وما لحق بفاطمة عليها السلام من أضرار بالغة.
وهي كالآتي:
[١٨٧] سنن الترمذي، باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة: ج٥، ص٢٥، ح٢٦٤٠؛ المعجم الكبير للطبراني: ج١٩، ص٢٧٧؛ السنة لابن أبي عاصم: ج١، ص٢٣؛ صحيح ابن حبان: ج١٤، ص١٤٠؛ المستدرك للحاكم: ج١، ص٤٧؛ سنن أبي داود: ج٤، ص١٩٧، ح٤٥٩٦.
[١٨٨] سنن الترمذي: ج٥، ص٢٦، باب: ما جاء في افتراق الأمة؛ المستدرك للحاكم: ج٧، ص٣٣٢؛ كشف الخفاء للعجلوني: ج١، ص١٦٩.