هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٤ - رابعاً كيف انتقلت ملكيتها إلى فاطمة عليها السلام
أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة فدك.
فقال أبان بن تغلب: رسول الله أعطاها؟ فغضب الإمام جعفر الصادق عليه السلام وقال:
«الله أعطاها»)([٢٦١]).
فهذه الروايات الشريفة تظهر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطى فدكا لفاطمة في حياته بأمر من الله تعالى حينما نزل قوله سبحانه:
( وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه...).
وإنها كانت تتصرف بها وتقبض غلتها وتنفقها على الفقراء والمساكين وابن السبيل في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولقد مرّت علينا سابقاً في مبحث كرامتها ومعاجزها كيف أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان حينما يأتيه سائل ولم يكن عنده ما يعطيه لهذا السائل كان يبعثه إلى فاطمة صلوات الله وسلامه عليها والسبب في ذلك هو أن فاطمة كانت بيديها فدك لكنها لم تنل من فدك شيئاً فلقد كانت تحب من هذه الدنيا الإنفاق في سبيل الله فكانت تنفق ما يأتيها من خير فدك في سبيل الله.
ولأنها في جميع أمورها تقدم الله تعالى فقد كان الله سبحانه يتحفها من خيره فينزل عليها جفنة من الجنة أو ثماراً أو خاتما كما مرّ علينا بيانه سابقاً.
لكن السلطة الجديدة التي جلست في مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدون وجه شرعي صادرت هذه القرية وحبست مالها وثمارها لصالحها تنفق
[٢٦١] تفسير فرات الكوفي: ص٢٣٩.