هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٧ - خامساً محاولات يائسة من ابن أبي الحديد المعتزلي وغيره في دفع جريمة قتل فاطمة عليها السلام وإحراق بيتها عن أبي بكر وعمر وغيرهما
«إني على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم، فو الله ليقطعن دوني رجال فلأقولن: أي رب مني ومن أمتي؟».
فيقول:
«إنك لا تدري ماعملوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم»).
٤ ــ وأخرج الدارقطني عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، (إن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قال:
«يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك أنهم ارتدوا على أعقابهم القهقري»)([٢٠٧]).
خامساً: محاولات يائسة من ابن أبي الحديد المعتزلي وغيره في دفع جريمة قتل فاطمة عليها السلام وإحراق بيتها عن أبي بكر وعمر وغيرهما
إن المتتبع لأقوال ابن أبي الحديد المعتزلي في جريمة قتل فاطمة صلوات الله عليها بعد أن حرق بيتها بيد عمر بن الخطاب وعصابته، يوقن ببعض الحقائق وهي كالآتي:
١ ــ إن هذا التردد بين تصويب الحادثة والإقرار بوقوع الجريمة في حرق بيت فاطمة عليها السلام وما تبعه من آثار أدت إلى استشهادها وبين نفي هذه الحادثة أو تكذيبها أو الإقرار ببعض جزئياتها سببه وجود روايات صحيحة، وأقوال صريحة
[٢٠٧] الالزامات والتتبع للدارقطني: ص١٢٢، ط دار الكتب العلمية؛ فتح الباري لابن حجر: ج١١، ص٤٦٤، ح٦٥٨٦.