هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨١ - المسألة الأولى كيف جرت البيعة في السقيفة وكيف جاء الناس إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدفن بعد؟
قال عمر: فأردت أن أتكلم، وكنت زورت كلاماً في نفسي!؟ فقال أبو بكر: على رسلك يا عمر، فما ترك كلمة كنت زوَّرتها في نفسي إلا تكلم بها!
وقال: نحن المهاجرون، أول الناس إسلاماً، وأكرمهم أحساباً، وأوسطهم داراً وأحسنهم وجوهاً، وأمسهم برسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم رَحِماً، وأنتم إخواننا في الإسلام، وشركاؤنا في الدين، نصرتم وواسيتم، فجزاكم الله خيراً، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء! فقد قال رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«الأئمة من قريش».
وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ــ يعني: عمر بن الخطاب وأبا عبيدة ابن الجراح ــ.
فقال عمر: يكون هذا وأنت حيّ! ما كان أحد ليؤخرك عن مقامك الذي أقامك فيه رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم!([١٠٢]) ثم مد يده ليبايع أبا بكر فبادره رجل من الأنصار فضرب على يد أبي بكر فبايعه قبل عمر فكان أول من بايع([١٠٣])، ثم ضرب عمر على يده فبايعه([١٠٤]).
[١٠٢] أراد بذلك المقام: هو الصلاة التي صلاها أبو بكر بالمسلمين في صبيحة يوم الاثنين، وهو اليوم الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ وفيه كان خروج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتعطيل هذه الصلاة كما سيمر علينا بيانه مشفوعاً بالأدلة والمصادر.
[١٠٣] مصنف ابن أبي شيبة: ج٧، ص٤٣٢، برقم ٣٧٤٣.
[١٠٤] العقد الفريد لابن عبد ربه: ج٤، ص٢٥٧، ط دار الكتاب العربي.