هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٨ - ثانيا حكم الشريعة فيمن سب فاطمة عليها السلام أو شتمها
وعدوّه من جملتهم)([٤٨٥]).
أقول: إن ما ذهب إليه القاضي عياض في امتناعه صلى الله عليه وآله وسلم من قتل من تطاول أو قل أدبه بمحضره صلى الله عليه وآله وسلم أو استهزأ كي لا يقول الناس إن محمداً قتل أصحابه هو ما منعه من قتل كثير من المنافقين وغيرهم مما آذوه في حياته صلى الله عليه وآله وسلم وقد اكتفى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببيان القرآن لمنزلة هؤلاء وموقعهم في الشريعة.
ولكن:
قوله المعاصي ضربان كبائر وصغائر فهو صلى الله عليه وآله وسلم معصوم من الكبائر بالإجماع واختلفوا في إمكان وقوع الصغائر، ومن جوزها منع من اضافتها إلى الأنبياء على طريق التشخيص، كلام لا معنى له ولا يستقيم مع القرآن الكريم وذلك أن المنافقين يتربصون به صلى الله عليه وآله وسلم الدوائر ومن ثم أي صغيرة والعياذ بالله هي كبيرة لديهم يشهرونها ضده صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثم كيف للوحي أن يحكم عليهم بالكفر لاستهزائهم به صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثم يمكن أن تقع منه صلى الله عليه وآله وسلم والعياذ بالله وبحسب مذهب أهل السنة والجماعة معصية.
(تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى )([٤٨٦]).
تكشف عن البؤس في منهجية التفكير والبحث.
[٤٨٥] شرح النووي على صحيح مسلم: ج٤، ص١٨.
[٤٨٦] سورة النجم، الآية: ٢٢