هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧ - توطئة
توطئة
قد يبدو العنوان فيه نوع من الغرابة أو الاستفهام لدى القراء الكرام الذين لم يتخذوا من المدرسة الإمامية وفكرها مذهباً عقدياً وتعبدياً يتقربون به إلى الله تعالى ويقبلون به إليه في يوم الحشر:
(يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَـٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا)([١]).
وذلك أن هذه الشخصية قد منحها الله تعالى من الكرامات والخصائص ما لم تحظَ به امرأة من العالمين من أمها حواء عليها السلام وإلى آخر امرأة يحشرها الله تعالى.
فهي مع ما اختصت به ذاتها المباركة، ابنة سيد الأنبياء والمرسلين الوحيدة([٢])؛
[١] سورة الإسراء، الآية: ٧١.
[٢] إن حقيقة انجاب أم المؤمنين خديجة بنت خويلد عليها السلام لأربع بنات وهنّ: زينب، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة عليها السلام لم تثبت عند كثير من الباحثين والمحققين على الرغم من شهرة هذه المسألة وثبوتها عند الكثيرين من أتباع أهل الجماعة، أو عند الإمامية، ولقد وفقنا الله تعالى إلى البحث والتحقيق في هذه المسألة في كتابنا الموسوم (خديجة بنت خويلد اُمة جمع في امرأة) فقادنا البحث إلى أن فاطمة صلوات الله عليها هي واحدة أبيها وأمها؛ وأن (زينب وأم كلثوم ورقية) هنّ بنات أخت خديجة عليها السلام اللاتي تكفلت بهن خالتهن خديجة وقد نشأن في كنف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورعايته فهنّ بمنزلة البنت؛ وللمزيد من الاطلاع فليراجع المجلد الأول من الكتاب فقد خصص معظمه للبحث والتحقيق في هذه المسألة، والله ولي التوفيق.