هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٣ - ثالثا ما روي عند أهل السنة والجماعة بما يقارب رواية الشيخ الصدوق رحمه الله في غضب فاطمة على أبي بكر وعمر حينما دخلا عليها
وعند موتي والله لا أكلمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما بما صنعتما بي وارتكبتما مني.
فدعا أبو بكر بالويل والثبور وقال: ليت أمي لم تلدني، فقال عمر: عجبا للناس كيف ولوك أمورهم وأنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة وتفرح برضاها وما لمن أغضب امرأة وقاما وخرجا»)([٤٦١]).
ثالثا: ما روي عند أهل السنة والجماعة بما يقارب رواية الشيخ الصدوق رحمه الله في غضب فاطمة على أبي بكر وعمر حينما دخلا عليها
١ ــ ما أخرجه ابن قتيبة الدينوري (المتوفى سنة ٢٧٦ هـ) فقال: (قال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى فاطمة، فإنا قد أغضبناها، فانطلقا جميعاً، فاستأذنا على فاطمة، فلم تأذن لهما، فأتيا علياً فكلماه، فأدخلهما عليها، فلما قعدا عندها، حولت وجهها إلى الحائط، فسلما عليها، فلم ترد عليهما السلام، فتكلم أبو بكر فقال: يا حبيبة رسول الله والله إن قرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي، وإنك لأحب إلي من عائشة ابنتي، ولوددت يوم مات أبوك أني مت، ولا أبقى بعده، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله إلا أني سمعت أباك رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يقول:
«لا نورث، ما تركنا فهو صدقة».
فقالت:
«أرأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ـ وسلم
[٤٦١] علل الشرايع: ج١، ص١٨٧ ــ ١٨٨.