هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٢ - أولاً الانتفاضة لحق الإمامة ورمزية فدك الثورة
محمد، والموعد القيامة، وعند الساعة يخسر المبطلون، ولا ينفعكم إذ تندمون، ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم».
ثم رمت([٣٣٦]) بطرفها نحو الأنصار فقالت:
«يا معشر النقيبة وأعضاد الملة،([٣٣٧]) وحضنة الإسلام، ما هذه الغميزة في حقي([٣٣٨])، والسنة عن ظلامتي([٣٣٩])؟ أما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبي يقول (المرء يحفظ في ولده)؟
سرعان ما أحدثتم، وعجلان ذا إهالة([٣٤٠])، ولكم طاقة بما أحاول، وقوة على ما أطلب وأزاول، أتقولون مات محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ فخطب جليل: استوسع وهنه واستنهر فتقه([٣٤١]) وانفتق رتقه، واظلمت الأرض لغيبته، وكسفت الشمس والقمر، وانتثرت النجوم لمصيبته، وأكدت([٣٤٢]) الآمال، وخشعت الجبال، وأضيع الحريم، وأزيلت الحرمة عند مماته، فتلك والله النازلة الكبرى، والمصيبة العظمى، لا مثلها نازلة، ولا بائقة([٣٤٣]) عاجلة، أعلن بها كتاب الله جل ثناؤه، في
[٣٣٦] في بعض النسخ (رنت).
[٣٣٧] النقيبة: الفتية.
[٣٣٨] الغميزة: ــ بفتح الغين المعجمة والزاي ــ ضعفة في العمل.
[٣٣٩] السنة بالكسر: النوم الخفيف.
[٣٤٠] إهالة: بكسر الهمزة الدسم؛ وسرعان ذا إهالة مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته.
[٣٤١] وهنة الوهن: الخرق، واستنهر: اتسع.
[٣٤٢] أكدت: قل خيرها.
[٣٤٣] بائقة: داهية.