هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٨ - المسألة السادسة اعتراف أبي بكر باقتحام بيت فاطمة عليها السلام بعد حرقه فكان سيد الأدلة
وددت أني فعلتهن، وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم.
أما اللاتي وددت أني تركتهن، فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة عن شيء، وإن كانوا قد أغلقوا على الحرب وودت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي، ليتني قتلته سريحا، أو خليته نجيحا، ولم أحرقه بالنار، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة، كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين، عمر بن الخطاب أو أبي عبيدة بن الجراح، فكان أحدهما أميراً، وكنت أنا وزيراً.
وأما اللاتي تركتهن، فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس الكندي أسيراً، كنت ضربت عنقه، فإنه يخيل إليّ أنه لن يرى شراً إلا أعان عليه، ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة كنت أقمت بذي القصة، فإن ظفر المسلمون، ظفروا، وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مدد، ووددت أني إذ وجهت خالداً إلى الشام وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله.
وأما اللاتي وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، فوددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم لمن هذا الأمر، فلا ينازعه أحد، ووددت أني كنت سألته: هل للأنصار في هذا الأمر شيء؟ ووددت أني كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمة، فإن في نفسي منها شيئاً)([٤٧١]).
[٤٧١] الأموال لابن زنجويه: ج١، ص٣٨٧، حديث ٣٦٤؛ المعجم الكبير للطبراني: ج١، ص٦٢؛ الاكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي: ص١٧٤؛ الخصائل للصدوق: ص١٧٢؛ تاريخ الطبري: ج٢، ص٣٥٣، ط دار الكتب العلمية؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج٣، ص١١٨؛ تاريخ ابن عساكر: ج٣٠، ص٤١٨؛ العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي: ج٢، ص٧٨؛ مروج الذهب للمسعودي: ج١، ص٢٩٠، ط دار القلم؛ اعجاز القرآن للباقلاني: ج١، ص١٣٨ ــ ١٣٩، ولم يورد كشف بيت فاطمة عليها السلام؛ شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج٢، ص٤٧؛ سمط النجوم العوالي للعاصمي: ج١، ص٤٤٣، ط المطبعة السلفية بالقاهرة؛ البحار للمجلسي: ج٣٠، ص١٢٣؛ ضعفاء العقيلي: ج٣، ص٤٣؛ ميزان الاعتدال للذهبي: ج٥، ص١٣؛ لسان الميزان لابن حجر: ج٤، ص١٨٩؛ الأحاديث المختارة للمقدسي: ج١، ص٨٩؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٥، ص٢٠٣؛ نهج الحق: ص٢٦٥.