هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٥ - ثانياً رمزية فدك الثورة
الناس واستقر مجلسه في السلطان الجديد.
٦ ــ لا أجد كلمات مناسبة تصف هذا الفعل الذي قام به عمر بن الخطاب حينما اعترض بضعة النبوة وروح المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فأرهبها وسلبها الكتاب، ثم ليتفل فيه ويمحوه ويمزقه ولعل الأمر لو كان مسجلاً بعدسة مصورٍ لكتب في أسفل الصورة (بدون تعليق) إذ يترك الكلام فيها للناظر.
٧ ــ إن تلك الحدود التي ذكرها الإمام أبو الحسن موسى الكاظم عليه السلام إنما هي الحدود الشرعية بحسب قانون الفيء الذي جعله الله خاصة من خصائص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن ثم فكل ما هو داخل تحت هذا العنوان فهو من حق فاطمة وأبنائها فهم الورثة الشرعيون لمال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ وإن من انتفع من هذه الأموال بدون إذن منها أو منهم من بعدها فهو غاصب لمال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومال آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك قال له المهدي: (كثير) أي إن ما ذكرت من الحدود فهو كثير:
وذلك: إن رمزية فدك كانت منطلقاً للثورة ورفع الظلم عن آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
٨ ــ إن إطلاق الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر بصفة (أمير المؤمنين) على المهدي العباسي ليس إقراراً له بالإمارة على المؤمنين، فأين هؤلاء الطواغيت والإيمان والمؤمنين، وإنما اتصافه بالصفة التي أطلقها على نفسه كمن يصف نفسه لـ(ملك الملوك)، أو (صاحب الجلالة).