هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠ - ثانياً بكاؤها لما ترى عليه حال أبيها وما أصابه من المرض والضعف
الأنبياء وهو أبوك، ووصينا أفضل الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا أفضل الشهداء وهو عمك، ومنا من جعل الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة وهو ابن عمك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك، والذي نفسي بيده لابد لهذه الأمة من مهدي، وهو والله من ولدك»)([٢٨]).
٢ ــ روى الديلمي رحمه الله، يرفعه إلى سلمان الفارسي، أنه قال:
(كنت جالساً بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قبض فيه، فدخلت فاطمة عليها السلام فلما رأت ما بأبيها من الضعف بكت حتى جرت دموعها على خديها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«ما يبكيك يا فاطمة؟».
قالت:
«يا رسول الله أخشى الضيعة على نفسي وولدي بعدك».
فاغرورقت عيناه ثم قال:
«يا فاطمة أما علمت أنا أهل البيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وأنه حتم الفناء على جميع خلقه، وأن الله تبارك وتعالى اطلع على الأرض اطلاعة فاختار منها أباك ثم اطلع اطلاعة فاختار منها زوجك فأوحى إليّ أن أزوجه إياك وأن أتخذه وليا ووزيرا وأن أجعله خليفتي في أمتي، فأبوك خير أنبياء الله، وبعلك خير الأوصياء، وأنت أول من يلحق بي من أهل بيتي.
ثم اطلع اطلاعة ثالثة فاختارك واختار ولدك، فأنت سيدة نساء العالم وأهل الجنة،
[٢٨] الأمالي للطوسي: ١٥٤ ــ ١٥٥.