هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٨ - ثالثاً كيف انتقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
٢ ــ وذكر القرطبي في تفسير قوله تعالى:
( مَا أَفَاء اللَّهُ...).
يعني ما ردّ الله تعالى على رسوله من أموال بني النضير، فقال:
(... فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ...).
أو صنعتم عليه، يقول: لم تقطعوا إليها مشقة ولا لقيتم بها حرباً ولامشقة، وإنما كانت من المدينة على ميلين قاله الفرّاء، فمشوا إليها مشياً ولم يركبوا خيلاً ولا إبلاً، إلاّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه ركب جملاً فافتتحها صلحاً وأجلاهم وأخذ أموالهم، فسأل المسلمون النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقسّم لهم فنزلت:
( وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ...).
فجعل أموال بني النضير للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة يضعها حيث يشاء وفي صحيح مسلم عن عمر كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب وكانت للنبي خاصة([٢٥٠]).
٣ ــ ويذكر الطبري في تأويل قوله تعالى:
( مَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ...).
يقول تعالى ذكره: والذي ردّه الله على رسوله منهم، يعني من أموال بني النضير.. يقول فما أوضعتم فيه من خيل ولا إبل وهي الركاب، وإنما وصف جلّ
[٢٥٠] الجامع لأحكام القرآن: ج١٨، ص١٠ ــ ١١.