هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٠ - ثالثا حكم الشريعة فيمن آذى فاطمة عليها السلام
ثالثا: حكم الشريعة فيمن آذى فاطمة عليها السلام
يستند علماء أهل السنة والجماعة في إصدار حكمهم الشرعي في حق من آذى فاطمة صلوات الله عليها إلى حادثة خطبة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من ابنة أبي جهل التي أخرجها البخاري ومسلم في صحيحيهما ورد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الخطبة وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن فاطمة مني... وإني لست أحرم حلالاً ولا أحل حراماً....»([٤٨٩]).
وفي لفظ آخر أخرجه مسلم:
«وإن فاطمة بنت محمد بضعة مني»([٤٩٠]).
فقالوا في حكمهم على من آذى فاطمة صلوات الله عليها ما يأتي:
١ ــ قال ابن القيم:
(وفيه تحريم أذى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكل وجه من الوجوه، وإن كان بفعل مباح، فإذا تأذى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يجز فعله لقوله تعالى:
( يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرينَ إِناهُ وَ لكِنْ إِذا دُعيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأْنِسينَ لِحَديثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيي مِنْكُمْ وَ اللَّهُ لا يَسْتَحْيي مِنَ
[٤٨٩] صحيح البخاري، باب: دعاء النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم: ج٤، ص٤٧.
[٤٩٠] صحيح مسلم، باب: فضائل فاطمة: ج٧، ص١٤١؛ مسند أحمد: ج٤، ص٤٢٦.