هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٨ - رابعاً حكم من آذى فاطمة عليها السلام عند أئمة أهل البيت عليهم السلام
رابعاً: حكم من آذى فاطمة عليها السلام عند أئمة أهل البيت عليهم السلام
لا يختلف حكم أئمة أهل البيت عليهم السلام عن حكم علماء السنة والجماعة فيمن آذى فاطمة صلوات الله وسلامه عليها إلاّ أن الفارق بين الحكمين؛ أن علماء أهل السنة ذكروا الحكم ولم يذكروا الجناة الذين آذوا فاطمة وحرقوا دارها وقتلوا جنينها، وأن أئمة أهل البيت عليهم السلام ذكروا الجناة والحكم فكان هذا قولهم.
فقد أخرج الكليني (عن أبان بن عثمان بن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن الله عزّ وجل منّ علينا بأن عرفنا توحيده، ثم من علينا بأن أقررنا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة، ثم اختصنا بحبكم أهل البيت نتولاكم ونتبرأ من عدوكم، وإنما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النار. قال ورققت فبكيت، فقال أبو عبد الله عليه السلام:
«سلني فو الله لا تسألني عن شيء إلا أخبرتك به».
قال: فقال له عبد الملك بن أعين ماسمعته قالها لمخلوق قبلك، قال: قلت خبرني عن الرجلين قال:
«ظلمانا حقنا في كتاب الله عزّ وجل، ومنعا فاطمة عليها السلام ميراثها من أبيها، وجرى ظلمهما إلى اليوم».
قال: وأشار إلى خلفه ــ وقال ــ:
«ونبذا كتاب الله وراء ظهورهما»)([٥٠٥]).
[٥٠٥] الكافي للكليني: ج٨، ص١٠٢.